دكتور. فؤاد عبد المنعم رياض ـ

بمناسبة الفتاوى من محترفي الدين، بما فيهم عميدة إحدى كليات الأزهر وغيرها، برخصة اغتصاب غير المسلمات والدعوة إلى التمييز العنصري والديني.

حان الوقت إن لم يكن قد فات على وجوب الأزهر تطويرالمناهج الأزهرية التي تدعو صراحة لأعمال إجرامية تحت مظلة الدين وتفرز العقليات المريضة التي تقود الآن الإرهاب في صورته المادية بالقتل وكذلك المعنوية التي تعبرعنها الفتاوى الصادرة من أساتذة الأزهر.

ولم تجرؤ الدولة ذاتها على منع هذا التعليم وهذه الفتاوى حتي الآن رغم مخالفتهما الصريحة للنظام العام وتهديدهما لأمن الدولة ومستقبلها وذلك بما يتضمنه من تحريض على القتل والاغتصاب والتمييز الديني في مصر .

ومن المعلوم أن هذه الجرائم تشكل مخالفات صارخة لأهم نصوص القانون الجنائي الدولي والمواثيق الدولية منذ أن طالب به المجلس القومي لحقوق الانسان الذي قام بدراسة هذه المناهج منذ سنوات عديدة شاركت فيها مع المرحومة العالمة الجليلة زينب رضوان وكشفت هذه الدراسة عن المحتوى العدواني ضد غير المسلمين الذي يصل إلى إباحة جريمة القتل والاغتصاب وغيرهما.

وقد حسم المجتمع الدولي في مواثيقه الأساسية كما استقرالقضاء الجنائي الدولي على اعتبار الدعوة إلى الاغتصاب لا تقل خطورة عن الدعوة للقتل وتستأهل أشد العقوبات.

وما يدعوا للدهشة هو أن الدولة المصرية بما لها من سيادة وسلطة لا تحرك ساكنا لاتخاذ موقف حاسم حيال هذا التعليم الذي أفرز أصحاب الفتاوى الإجرامية تحت ستار الدين دون رادع قانوني أو موقف سياسي حاسم وهذا الصمت يفسر دوليا على أن الدولة ذاتها هي التي تحض على هذا الارهاب الديني الصريح لأن المجتمع الدولي لا يعرف سوى الدول ولا يعرف أن الأزهر يملك في حقيقة الأمرالسلطة القانونية والفعلية في فرض مبادىء الدين الإسلامي وفقا للتفسيرات التي عفى عليها الزمن وإلزام واضعي القانون والقضاء المصري بعدم الخروج عن هذه التفسيرات في التشريع أو الاحكام القضائية. وهذا لا شك يشل يد سلطات الدولة عن أى موقف من شأنه أن يخرج مصر من دائرة العالم المتحضرالذي أصبحت من أولوياته احترام حقوق الإنسان الأساسية وعلى رأسها الحق في الحياة نفسها وفي عدم التمييزبين البشر الذي يصل إلى حد الاضطهاد على أساس الدين أو الأصل .

وفي ضوء عجز الدولة المؤسف عن منع وتجريم دعوة محترفي ومحترفات الدين إلى القتل والاغتصاب والتمييز العنصري في مجتمع يتقبل كل ما يقال باسم الدين يقع العبء الرئيسي على دور المجتمع المدني المصري الذي يمثل شعب مصر في إبراز الموقف الحاسم الذي لم تقدرعليه الدولة وإبراز رفضه الحاسم سواء في المجتمع الدولي أوالداخلي لما يرتكب باسم الدين من تحريض على القتل والاغتصاب والتكفير الذي يسوغ القتل.

وغني عن البيان أن لسان حال المجتمع المدني المصري هو جمعيات حقوق الإنسان وعلى رأسها المجلس القومي لحقوق المراءة والمجلس القومي لحقوق الإنسان وكل أصحاب الفكر المتنور وكل من يشعر بالخطر الذي يهدد مصر ويخرجها من دائرة العالم المتحضر فضلا عن الإخلال بالأمن والنظام العام الداخلي وتعرض مصر لما لا تحمد عقباه فيما يخص الوحدة الوطنية. وأجد لزاما علي أن اشيد بموقف المجلس القومي للمرأة ورئيسته الدكتورة مايا مرسي الشجاع وكذلك المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيسه الشجاع.

إن الدعوات الصادرة من كبار محترفي الدين (وهو دين من المعلوم أنه خال من الكهنوت) وكذلك مناهج التدريس في التعليم الأزهري سبق أن أفرزت إرهابيين إنتشروا في كافة أنحاء العالم بل قادوا هذا الإرهاب.

وندعوا الله أن تتنبه الدولة إلى وجوب اتخاذ موقفا سياسيا حاسما والضرب بيد من حديد حيال كافة المصادر التي أدت ولازالت تؤدي إلى تفشي هذا الإرهاب مهما أدى ذلك إلى صدام ظاهر أو مستتر.

____________________

https://www.facebook.com/fouad.riad1/posts/1446928978717730