نادر شكري، جرجس وهيب ـ وطني ـ

روى أحد أقباط قرية بني منين بمركز الفشن ببنى سويف، ما تعرض له أقباط القرية من اعتداء يوم السبت الماضي وتجددت الأحداث ضدهم مساء أمس من قبل المتشددين لرفض صلوات الأقباط في مبنى كنسي، ملك لمطرانية الفشن وتم تقديم أوراقه للجنة تقنين الكنائس.

وقال القبطي إنهم يصلون في مبنى كنسي باسم العذراء والبابا كيرلس بالقرية منذ 6 سنوات بصفة منتظمة كل يوم سبت، وتم تقديم أوراق الكنيسة للجنة توفيق الأوضاع التابعة لمجلس الوزراء لتقنين أوضاعها، والتي تخدم  1000 نسمه، وفي يوم الجمعة كان يتم افتتاح مسجدين بالقرية وعلم أحد الضباط بالكنيسة وجاء مساعد مدير الأمن وضابط من مباحث القسم ودخلوا وعاينوا الكنيسة وقدموا تهاني للأقباط وتم توزيع مشروبات والجميع سعيد وتم وضع حراسة لتأمين الكنيسة.

وتابع قمنا بعمل اجتماع صلاة مساء السبت الماضي داخل الكنيسة، وفوجئنا بانصراف الغفر المكلفين بحراسة الكنيسة، وبعدها فوجئنا عقب صلاة العشاء، بخروج تظاهرات من المساجد، وهم يهتفون ضد الأقباط وحاولوا اقتحام الكنيسة ولكن قام الأقباط بالدفاع عن الكنيسة وحدث تراشق بالحجارة وكان المتشددون يرددون هتافات التكبير وهم يقذفون الكنيسة بالحجارة، واستمر الأمر حتى وصلت قوات الشرطة، وألقت القبض على 9 متشددين و11 قبطي وتم حبسهم 15 يوما على ذمة التحقيق.

وأضاف أن الأقباط يعيشون في حالة ترويع بعد استمرار تهديدهم والتوعد بالهجوم عليهم ونتيجة القبض العشوائي على الأقباط اضطر الكثير من الشباب ترك القرية، خوفا من القبض عليهم في ظل انتشار الأمن بالشوارع وقيام بالقبض العشوائي، ولم يتمكن الطلاب الذهاب لمدارسهم في ظل الأجواء المتوترة .

وتابع، ” في مساء أمس ورغم التواجد الأمن بالقرية  تجددت أعمال العنف بقيام متشددين باستهداف منازل الأقباط التي تقع على أطراف القرية خارجا، وقاموا بحرق مخزن يملكه قبطي وتكسير واجهات 4 منازل للأقباط فضلا عن حرق ”حظيره” بالزراعات يملكه مسلم، وعندما أسرع بعض الشباب لإخماد الحرائق تم القبض على 5 منهم ، مشيرا أنه هناك محاولة لتوجيه اتهام لهم بمسئولية الحريق الذي وقع مساء أمس.

واستطرد يقول: “إن ما يتعرضوا له هي محاولة لإرغام الجميع على التصالح وبالفعل عرض بعض أهالي القرية من المسلمين عقد جلسة تصالح مقابل غلق الكنيسة، وهو ما رفضه الأقباط مطالبين بحقهم في الصلاة لاسيما أن للكنيسة قدمت أوراقها للجنة تقنين الكنائس، وكيف لا يسمح لهم بوجود كنيسة رغم وجود أكثر من 6 مساجد بالقرية ، وهو حق قانون ودستوري.

وأشار أن التعامل بنفس سياسات والتوازنات بالقبض على مجموعة من الجانبين واللجوء لجلسات العرفية يمثل انتصار للجاني وظلم المجني عليه، لاسيما أنهم تقدموا بشكل قانون للجنة توفيق الأوضاع بشأن الكنيسة.

قبطي يروي كيف هاجم المتشددون كنيستهم بالفشن لرفض صلواتهم