وطني ـ

سقط بالأمس شهيد جديد برصاص الغدر، عندما كشف عن ديانته المسيحية دون خوف عند سؤاله من قبل الأرهابين قبل إطلاق النيران على رأسه.

“باسم شحاته حرز” أحد المهجرين من العريش في فبراير 2017، مع مئات الأسر التي هربت من المدنية بعد استهداف عدد من الأقباط على يد الجماعات الإرهابية التي استهدفت 7 أقباط خلال أسبوعين داخل منازلهم وأعمالهم ، لتبدأ رحلة المعاناة لأسر العريش في محافظات مختلفة بعيدا عن حياتهم ومنازلهم ولا يشعرون بالراحة رغم محاولة مساعدتهم وتوفير احتياجاتهم في بداية الأزمة .

استقرت أسرة باسم حرز ” 27 عاما ” بالإسماعيلية في مساكن مدنية المستقبل التي وفرتها الحكومة، ولكن لم يجد باسم وشقيقه الأكبر “أسامة” عملا يساعدهم الإنفاق على أسرهم، انتقلوا إلى القاهرة ، وساهمت الكنيسة في توفير “مسكن” لهم بعزبة النخل وتجهيزه ببعض الأثاث ، ولكن ظلت مشكلة العمل عائق أمامهم فقرر باسم وشقيقه العودة للعريش قبل 6 شهور، ظناً منهم باستقرار الأوضاع بعد توجيه ضربات موجعه للتنظيم الارهابى وبعد فترة أعادوا والدتهم وأطفالهم ليستقروا بمنزلهم في أحد أحياء المدنية، وتبدأ حياتهم بالعمل وفتح محلهم لصيانة التليفونات المحمولة ، وتربطهم علاقة طيبة بجيرانهم وكان باسم شخصية تتمتع بالطيبة والحب بين الجميع .

فى مساء أمس 13 يناير انتهى” باسم وشقيقه” من عملهما في منطقة “سوق الخميس” بجوار نادي 6 أكتوبر ، وكانا في طريقهما للمنزل ومعهم صديقهم أخر مسلم ، وإثناء سيرهم ، وإذا بثلاثة شباب يحملون الأسلحة اثنين يحملان “أسلحة آلية” والثالث “مسدس” ، يصرخوا خلفهم ويطالبوهم بالتوقف قائلين لهم ” اثبت أنت وهو ” ظن باسم وشقيقه أنهم شرطة فهم ليسوا ملثمين ، وأعمارهم ما بين 23 و25 عاما، و يرتدوا جواكت سوداء، اقتربوا منهم وطالبوا رؤية يد “باسم” فشاهدوا الصليب وسألوه أنت نصراني فاجاب “ايوه مسيحي ” فأطلقوا الرصاص على رأسه أمام شقيقه، وعند علمهم بديانة الشخص الثالث معهم انه مسلم طالبوا منه الانصراف .

قال “أسامة” شقيق الشهيد “باسم”: عندما طلبوا مني رؤية اليد فلم يجدوا صليب ، فأنا ارسم صليب في يدي لكن في أعلى اليد وهم شاهدوا “معصم اليد” ، وبعدها أطلقوا طلقتين بجوار ساقي ، وطلبوني أن أغادر ، وانا لم أتصور ما حدث لشقيقي، فسقط امامي وانا غير قادر على فعل شيء، وأنا في طريقي وقعت على الأرض من الصدمة .

أضاف أسامة: أمي لم تتحمل الصدمة عندما علمت بمقتل باسم ، وتحول منزلنا إلى صراخ وبكاء ، ونحن لم نتصور أن يحدث ما حدث فالمسلحين يسيرون في الشارع دون أي اعتراض ووجوههم مكشوفة للجميع ، ولم يتم القبض عليهم، و تم نقل جثمان شقيقي لمستشفى العريش.

يذكر أن أحد أصدقاء “باسم” عندما سمع بنبأ وفاته أتصل على هاتفه، فرد أحد الارهابين وقاله له: أحنا تنظيم أنصار بيت المقدس والموت لاى نصراني والدور عليكم،ثم أغلقوا الهاتف، واستولى الأرهابيون على متعلقات الشهيد “بطاقته الشخصية وتليفونه” .